كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)
2418 - عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: "أرسلني أمير من الأمراء (إلى ابن عباس) (¬1) أسأله عن الصلاة في الاستسقاء، فقال ابن عباس: ما منعه أن يسألني؟ خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متواضعًا متبذلًا (¬2) متخشعًا مترسلاً متضرعًا (¬3)، فصلى ركعتين كما يصلي في العيد، لم يخطب خطبكم هذه".
رواه الإمام أحمد (¬4) -وهذا لفظه- د (¬5) س (¬6) ق (¬7) -كرواية الإمام أحمد- ت (¬8)، وقال: حديث حسن صحيح. ورواه أبو عوانة الإسفراييني في صحيحه (¬9) وأبو حاتم البستي في كتابه (¬10).
وفي رواية أبي داود: "متبذلًا متواضعًا متضرعًا حتى أتى المصلى فرقى على المنبر، فلم يخطب خطبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد".
2419 - عن طلحة قال: "أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء، فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين، إلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قلب رداءه فجعل يمينه على يساره ويساره على يمينه، وصلى ركعتين كبر في الأولى سبع تكبيرات وقرأ "سبح اسم ربك الأعلى" وقرأ في الثانية "هل أتاك
¬__________
(¬1) من المسند والسنن.
(¬2) التبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع النهاية (1/ 111).
(¬3) التضرع: التذلل والمبالغة في السؤال والرغبة. النهاية (3/ 85).
(¬4) المسند (1/ 355).
(¬5) سنن أبي داود (1/ 302 رقم 1165).
(¬6) سنن النسائي (3/ 156 رقم 1505).
(¬7) سنن ابن ماجه (1/ 403 رقم 1266).
(¬8) جامع الترمذي (2/ 445 رقم 558، 559).
(¬9) صحيح أبي عوانة (2/ 122 - 123 رقم 2524).
(¬10) موارد الظمآن (1/ 268 رقم 630).