كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)
مثل الجوبة (¬1)، حتى سأل الوادي قناة شهرًا، فلم يجيء أحد من ناحية إلا حدث بالجود".
وفي لفظ أيضًا: "وتكشطت المدينة فجعلت تمطر حولها وما تمطر المدينة، فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل (¬2) ". لفظ خ (¬3) م (¬4) نحوه.
2425 - عن عمير مولى آبي اللحم "أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي عند أحجار الزيت -قريب من الزوراء- قائمًا يدعو يستسقي رافعًا يديه قبل وجهه، لا يجاوز بهما رأسه".
رواه الإمام أحمد (¬5) د (¬6) -واللفظ له- ورواه ت (¬7) س (¬8) عن عمير مولى آبي اللحم (عن آبي اللحم) (¬9).
2426 - عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال: "استسقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: اللَّهم اسقنا. فقال أبو لبابة: يا رسول الله، إن التمر في المربد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اللَّهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانًا فيسد ثعلب مربده (¬10) بإزاره. قال:
¬__________
(¬1) الجَوْبة: الحفرة المستديرة الواسعة، وكل منفتق بلا بناء جَوْبَة، أي حتى صار الغيم والسحاب محيطًا بآفاق المدينة. النهاية (1/ 310).
(¬2) يريد أن الغيم تقشع عنها واستدار بآفاقها. النهاية (4/ 197).
(¬3) صحيح البخاري (2/ 595 رقم 1201).
(¬4) صحيح مسلم (2/ 614 - 615 رقم 897/ 10).
(¬5) المسند (5/ 223).
(¬6) سنن أبي داود (1/ 303 رقم 1168).
(¬7) جامع الترمذي (2/ 443 رقم 557) وقال الترمذي: كذا قال قتيبة في هذا الحديث "عن آبي اللحم" ولا نعرف له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا هذا الحديث الواحد.
(¬8) سنن النسائي (3/ 158 - 159 رقم 1513).
(¬9) من سنني الترمذي والنسائي.
(¬10) المربد: موضع يجفف فيه التمر، وثعلبه: ثقبه الذي يسيل منه ماء المطر. النهاية (1/ 213).