كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)
وما نرى في السماء سحابًا، قال: فأمطرت، قال: فاجتمعوا إلى أبي لبابة، فقالوا: إنها إن تقلع حين تقوم عريانًا فتسد ثعلب مربدك بإزارك؛ كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ففعل فاستهلت السماء".
رواه أبو عوانة الإسفراييني (¬1).
468 - باب في صفة ما يدعى به في الاستسقاء
2427 - عن جابر بن عبد الله قال: "أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - بواكي (¬2)، فقال: اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا (¬3)، مريعًا (¬4) نافعًا غير ضار، عاجلاً غير آجل. قال: فأطبقت عليهم السماء".
رواه د (¬5).
2428 - عن ابن عباس قال: "جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راعي ولا يخطر لهم فحل (¬6). فصعد المنبر فحمد الله، ثم قال: اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا سريعًا طبقًا (¬7) غدقًا (¬8)
¬__________
(¬1) صحيح أبي عوانة (2/ 120 رقم 2515).
(¬2) كذا في سنن أبي داود بالباء الموحدة، ورجح الخطابي في معالم السنن وابن الأثير في النهاية (5/ 218) "يواكئ" بالياء المثناة، وهذا الموضع يحتاج إلى بحث وتدقيق، واللَّه أعلم.
(¬3) يقال: مرأني الطعام وأمرأني إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبًا. النهاية (4/ 313).
(¬4) المريع: المُخْصب الناجع. النهاية (4/ 320).
(¬5) سنن أبي داود (1/ 303 رقم 1169).
(¬6) أي: ما يحرك ذنبه هزالًا لشدة القحط والجدب، يقال: خطر البعير بذنبه يخطر إذا رفعه وحطَّه، وإنما يفعل ذلك عند الشبع والسمن. النهاية (2/ 46).
(¬7) أي: مالئًا للأرض مغطيًا لها. يقال: غيث طبق أي عام واسع. النهاية (3/ 113).
(¬8) الغدق -بفتح الدال- المطر الكبار القطر. النهاية (3/ 345).