كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)
- صلى الله عليه وسلم - فقال: أو قالوها، عسى ربكم أن يسقيكم. ثم بسط يديه، وقال: اللَّهم جللنا سحابًا (كثيفًا) (¬1) قصيفًا، دلوقًا حلوقًا، ضحوكًا زبرجًا (¬2) تمطرنا منه رذاذًا قطقِطَا (¬3) سجلاً (¬4) بُعاقًا (¬5)، يا ذا الجلال والإكرام. فما رد يديه من دعائه حتى أَظلتنا السحاب التي وصف، تتلون في كل صفة وصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صفات السحاب، ثم أمطرنا كالضروب التي سألها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأفعم (¬6) السيلُ الواديَ وشرب الناس (من) (¬7) الوادي فارتووا".
رواه أبو عوانة الإسفراييني في صحيحه (¬8).
2432 - وروى أبو عوانة (¬9) أيضًا عن سمرة: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استسقى قال: اللَّهم أنزل على أرضنا زينتك وسكنها".
2433 - ورواه (¬10) أيضا: عن (جعفر) (¬11) بن عمرو بن حريث عن أبيه عن جده قال: "خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نستسقي، فصلى بنا ركعتين، ثم قلب رداءه
¬__________
(¬1) في "الأصل": كسفًا. والمثبت من صحيح أبي عوانة.
(¬2) الزبرج: السحاب الرقيق فيه حمرة. العجم الوسيط (1/ 402).
(¬3) القطْقِط: المطر المتتابع، والقطقط: صغار البَرَد. المعجم الوسيط (2/ 776).
(¬4) السَّجْل: الصب، يقال: سجلت الماء سجلا إذا صببته صبًا متصلاً. النهاية (2/ 344).
(¬5) البُعاق -بالضم-: المطر الكثير الغزير الواسع. النهاية (1/ 141).
(¬6) أي: ملأه. النهاية (3/ 460).
(¬7) من صحيح أبي عوانة.
(¬8) صحيح أبي عوانة (2/ 119 رقم 2514).
(¬9) صحيح أبي عوانة (2/ 122 رقم 2523).
(¬10) صحيح أبي عوانة (2/ 123 - 124 رقم 2528).
(¬11) في "الأصل": حفص. والمثبت من صحيح أبي عوانة، وجعفر بن عمرو بن حريث ترجمته في التهذيب (5/ 69 - 70) وسيأتي على الصواب.