كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)

عن أبيه عن جده. قال أبو داود: وهذا لفظ حديث مالك.

2436 - عن الشعبي قال: "خرج عمر يستسقي فلم يزد على الاستغفار، فقالوا: ما رأيناك استسقيت؟ فقال: لقد طلبت الغيث بمجاديح (¬1) السماء الذي يستنزل به المطر. ثم قرأ: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) (¬2) الآية".
رواه سعيد بن منصور.

469 - باب منه
2437 - عن عبد الله بن دينار: "وسمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب:
وأبيض يستسقى الغمام بوجههِ ... ثِمال (¬3) اليتامى عصمة للأراملِ
وقال عمرو بن حمزة: ثنا سالم عن أبيه: "وربما ذكرت قول الشاعر -وأنا انظر إلى وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستسقي، فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب-:
وأبيض يستسقى الغمام بوجههِ ... ثِمال اليتامى عصمة للأراملِ
وهو قول أبي طالب".
رواه خ (¬4).

2438 - عن أنس (أن) (¬5) عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: "كان إذا
¬__________
(¬1) قال أبو عُبيد في غريب الحديث (2/ 32 - 33): المجاديح واحده مجدح، وهو كل نجم من النجوم ... والذي يراد من هذا الحديث أنه جعل الاستغفار استسقاء بتأول قول الله تبارك وتعالى {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} وإنما نرى أن عمر تكلم بهذا على أنها كلمة جارية على ألسنة العرب، ليس على تحقيق الأنواء، ولا على التصديق بها.
(¬2) سورة هود، الآية: 52.
(¬3) الثمال -بالكسر- الملجأ والغياث، وقيل: هو المعظم في الشدة. النهاية (1/ 222).
(¬4) صحيح البخاري (2/ 574 رقم 1008، 1009).
(¬5) في "الأصل": بن. والمثبت من صحيح البخاري.

الصفحة 453