كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)
فيها، وشر ما أرسلت به. قالت: وإذا تخيلت السماء تغير لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سري عنه، فعرفت ذلك (في وجهه. قالت) (¬1) عائشة فسألته فقال: لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} (¬2) ".
رواه خ (¬3) م، وهذا لفظه.
2442 - ولهما (¬4) - واللفظ لمسلم- عن عائشة أنها قالت: "ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستجمعًا ضاحكًا حتى أرى منه لهواته (¬5) (إنما كان يبتسم) (1)، قالت: وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عرف ذلك في وجهه، فقالت: يا رسول الله، أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية. قالت: فقال: يا عائشة، ما يؤمني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا: (هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا) (¬6) ".
2443 - وعن عائشة: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى المطر قال: صيبًا نافعًا".
رواه خ (¬7).
2444 - عن أنس قال: "أصابنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مطر فحسر ثوبه
¬__________
(¬1) من صحيح مسلم.
(¬2) سورة الأحقاف، الآية: 24.
(¬3) صحيح البخاري (6/ 347 رقم 3206).
(¬4) صحيح البخاري (8/ 441 رقم 4828، 4829)، وصحيح مسلم (2/ 616 - 617 رقم 899/ 16).
(¬5) اللَّهوات: جمع لهاة، وهي اللحمات في سقف أقصى الفم. النهاية (4/ 284).
(¬6) سورة الأحقاف، الآية: 24.
(¬7) صحيح البخاري (2/ 601 - 602 رقم 1023).