كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)
1363 - عن أبي رافع قال: "صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ: "إذا السماء انشقت" فسجد فقلت له (¬1)، قال: سجدت خلف أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه". رواه خ (¬2) م (¬3).
1364 - عن جابر قال: "كان معاذ يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يأتي فيؤم قومه، فصلى ليلة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء ثم أتى قومه، فأمهم فافتتح بسورة "البقرة" فانحرف رجل فسلم، ثم صلى وحده وانصرف، فقالوا له: أنافقت يا فلان؟ قال: لا واللَّه، ولآتين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلأخبرنه. فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إنا أصحاب نواضح (¬4) نعمل بالنهار، وإن معاذًا صلى معك العشاء ثم أتى فافتتح "البقرة". فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على معاذ فقال: يا معاذ، أفتان أنت؟ اقرأ بـ "الشمس وضحاها" و"سبح اسم ربك الأعلى" و"اقرأ باسم ربك" و"الليل إذا يغشى". رواه خ (¬5) م (¬6)، وهذا لفظه.
1365 - عن بريدة قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في العشاء الآخرة بـ "والشمس وضُحاهَا" ونحوها من السور".
رواه الإمام أحمد (¬7) س (¬8) ت (¬9)، وقال: حديث حسن.
¬__________
(¬1) أي: في شأن السجدة، يعني سألته عن حكمها. قاله ابن حجر في الفتح (2/ 292).
(¬2) صحيح البخاري (2/ 292 رقم 766).
(¬3) صحيح مسلم (1/ 407 رقم 578).
(¬4) النواضح: الإبل التي يستقى عليها، واحدها ناضح. النهاية (5/ 69).
(¬5) صحيح البخاري (2/ 226 رقم 700).
(¬6) صحيح مسلم (1/ 339 - 340 رقم 465).
(¬7) المسند (5/ 354).
(¬8) سنن النسائي (2/ 173 رقم 998).
(¬9) جامع الترمذي (2/ 114 رقم 309).