كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)

1375 - عن عبد الله بن شقيق: "قلت لعائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي جالساً؟ قالت: نعم، بعدما حطمه (¬1) الناس، وكان يقرن بين السورتين من المفصل".
ذكر أبو مسعود الدمشقي صاحب الأطراف أن مسلمًا رواه، وليس في صحيح مسلم (¬2) الذي عندنا قوله: "وكان يقرن بين السورتين من المفصل" ولعله وجده في بعض النسخ، أو هو سهو منه واللَّه أعلم.
1375 م- وقد روى الإمام أحمد (¬3) عن عبد الله بن شقيق قال: "قلت لعائشة: (هل) (¬4) كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين السورتين (¬5) في (ركعة) (¬6)؟ قالت: المفصل".

1376 - أخبرنا أبو البركات محمد بن محمود بن محمد بن أحمد الرُّوَيْدَشتي (¬7) بأصبهان، أن مسعود بن الحسن الثقفي أخبرهم، أبنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطيان، أبنا إبراهيم بن عبد الله بن خورشيذ قوله، ثنا أبو عبد الله
¬__________
(¬1) يقال: حطم فلانًا أهلُه إذا كبر فيهم، كأنهم بما حملوه من أثقالهم صيروه شيخًا محطومًا. النهاية (1/ 403).
(¬2) صحيح مسلم (1/ 506 رقم 732) بغير الزيادة.
(¬3) المسند (6/ 204).
(¬4) تكررت في "الأصل" والذي في المسند "أكان" بهمزة الاستفهام بدل "هل"، وروى أبو أو (2/ 28 رقم 1292) وابن خزيمة (1/ 270 - 271 رقم 539) هذا الحديث وعندهما "هل كان" كما في "الأصل"، والله أعلم.
(¬5) في المسند وصحيح ابن خزيمة: "السور" بالجمع.
(¬6) في "الأصل": ركعتين. والمثبت من المسند.
(¬7) بضم الراء، وفتح الواو، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفتح الدال المهملة، وسكون الشين المعجمة، وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى رويدشت، وهي من قرى أصبهان. قاله السمعاني في الأنساب (3/ 107) وانظر معجم البلدان (3/ 119).

الصفحة 68