كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)
1380 - عن (سليمان) (¬1) بن يسار عن أبي هريرة قال: "ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فلان. قال سليمان كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل".
رواه س (¬2) ق (¬3).
1381 - عن زيد بن أسلم قال: "دخلنا على أنس بن مالك فقال: صليتم؟ قلنا: نعم. قال: يا جارية هلمي لي وضوءًا، ما صليت وراء إمام أشبه بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إمامكم هذا. قال زيد: كان عمر بن عبد العزيز يتم الركوع والسجود ويخفف القيام والقعود". رواه س (¬4).
185 - باب ذكر التطبيق في الصلاة وذكر نسخه
1382 - عن علقمة والأسود قالا: "أتينا ابن مسعود في داره، فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ فقلنا: لا. فقال: قوموا فصلوا. فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة، قال: وذهبنا لنقوم خلفه فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله، قال: فلما ركع وضعنا أيدينا على ركبنا، قال: فضرب أيدينا وطبق بين كفيه، ثم أدخلهما بين فخذيه، قال: فلما صلى قال: إنه سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها، ويخنقونها (¬5) إلى شَرَق الموتى (¬6)، فإذا رأيتموهم قد فعلوا
¬__________
(¬1) في "الأصل": سلمان. والمثبت من سنني النسائي وابن ماجه، وسيأتي على الصواب.
(¬2) سنن النسائي (2/ 167 - 168 رقم 981، 982).
(¬3) سنن ابن ماجه (1/ 720 - 721 رقم 827).
(¬4) سنن النسائي (2/ 166 - 167 رقم 980).
(¬5) أي: يضيقون وقتها بتأخيرها، يقال: وخنقت الوقت أخنقه إذا أخرته وضيقته، وهم في خُناق الموت أي: في ضيق. النهاية (2/ 85).
(¬6) قال النووي في شرح مسلم (3/ 180): وشرق الموتى -بفتح الشين والراء- قال ابن=