كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 2)
ذلك فصلوا الصلاة لميقاتها، واجعلوا صلاتكم معهم سُبْحة، وإذا كنتم ثلاثة فصلوا جميعًا وإذا كنتم أكثر من ذلك (¬1) فليؤمكم أحدكم، وإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه (بين) (¬2) فخذيه وليحن (¬3) وليطبق بين كفيه، فلكأني انظر إلى اختلاف أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأراهم".
رواه م (¬4).
1383 - عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: "صليت إلى جنب أبي فطبقت بين كفي، ثم وضعتهما بين فخذي، فنهاني أبي، وقال: كنا نفعله فنُهينا عنه، وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب".
رواه خ (¬5) م (¬6).
1384 - عن أبي حميد الساعدي: "أنه كان جالسًا في نفرٍ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر (¬7) ظهره، فإذا رفع
¬__________
=الأعرابي: فيه معنيان: أحدهما أن الشمس في ذلك الوقت -وهو آخر النهار- إنما تبقى ساعة ثم تغيب، والثاني: أنه من قولهم شرق الميت بريقه إذا لم يبق بعده إلا يسيرًا ثم يموت.
(¬1) من صحيح مسلم.
(¬2) في صحيح مسلم: على.
(¬3) في صحيح مسلم: ليجنأ. قال القاضي عياض: روي: "وليجنأ" وروي "وليحن" بالحاء المهملة؟ قال: وهذه رواية أكثر شيوخنا، وكلاهما صحيح، ومعناه الانحناء والانعطاف في الركوع. اهـ. من شرح مسلم للنووي (3/ 182).
(¬4) صحيح مسلم (1/ 378 - 379 رقم 534).
(¬5) صحيح البخاري (2/ 319 رقم 790).
(¬6) صحيح مسلم (1/ 380 رقم 535).
(¬7) أي: ثناه إلى الأرض، وأصل الهصر: أن تأخذ برأس العود فتثنيه إليك وتعطفه. النهاية (5/ 264).