كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 3)

رسول الله، أم لا، فلما بني عليها لحدها طفق يطرح إليهم الجَبوب (¬1)، ويقول: سدوا خلال اللبن، ثم قال: أما إن هذا ليس بشيء ولكنه يطيب بنفس الحي".
رواه الإمام أحمد (¬2) من رواية عبيد الله بن زحر (¬3)، عن علي بن (يزيد) (¬4) عن القاسم (¬5)، وثلاثتهم متكلم فيه.

2922 - عن عامر بن (سعد) (¬6) بن أبي وقاص: "أن سعد بن أبي وقاص قال في مرضه الذي هلك فيه: (اتخذوا) (¬7) لي لحدًا وانصبوا عليّ اللبن نصبًا كما صنع برسول الله - صلى الله عليه وسلم -". رواه م (¬8).

2923 - عن أنس قال: "لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان بالمدينة رجل يلحد والآخر يضرّح، فقالوا: نستخير ربنا ونبعث إليهما، فأيما سبق تركناه. فأرسل إليهما فسبق صاحب اللحد، فلحدوا النبي - صلى الله عليه وسلم -".
رواه الإمام أحمد (¬9)، ق (¬10)، وهذا لفظه.

2924 - عن عائشة قالت: "لما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا في اللحد والشق، حتى تكلموا في ذلك وارتفعت أصواتهم، فقال عمر: لا تصخبوا -وفي
¬__________
(¬1) الجَبوب -بالفتح- الأرض الغليظة، وقيل هو المدر، واحدتها جبوبة. النهاية (1/ 324).
(¬2) المسند (5/ 254).
(¬3) ترجمته في التهذيب (19/ 36 - 39).
(¬4) في "الأصل": زيد. والمثبت من المسند، وهو علي بن يزيد الألهاني، ترجمته في التهذيب (21/ 178 - 182).
(¬5) ترجمته في التهذيب (23/ 383 - 391).
(¬6) في "الأصل": سعيد. والمثبت من صحيح مسلم.
(¬7) في صحيح مسلم: الحدوا.
(¬8) صحيح مسلم (2/ 665 رقم 966).
(¬9) المسند (3/ 139).
(¬10) سنن ابن ماجه (1/ 496 رقم 1557).

الصفحة 177