كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 3)

{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ... } (¬1) الآية".
رواه خ (¬2) -وهذا لفظه- م (¬3).

2969 - عن أبي هريرة قال: "إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدانها، فذكر من ريح طيبها وذكر المسك، قال: فيقول أهل السماء: روح طيبة جاءت من قبل الأرض، صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه، فتنطلق به إلى ربه -عز وجل- ثم تقول: انطلقوا به إلى آخر الأجل، قال: وإن الكافر إذا خرجت روحه، وذكر من نتنها وذكر لعن، فيقول أهل السماء: روح خبيثة جاءت من قبل الأرض، قال: فيقال: انطلقوا بها إلى آخر الآجل. قال أبو هريرة: فرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ريطة كانت عليه على أنفه هكذا".
رواه م (¬4).

2970 - عن زاذان عن البراء بن عازب قال: "خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جنازة، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على القبر، وجلسنا حوله كأن على رءوسنا الطير، وهو يلحد له، فقال: أعوذ باللَّه من عذاب القبر- ثلاث مرات- ثم قال: إن المؤمن إذا كان في إقبال من الآخرة، وانقطاع من الدنيا، نزلت (إليه) (¬5) الملائكة كان على وجوههم الشمس مع كل واحد منهم كفن وحنوط فيجلسون منه مد بصره، حتى إذا خرج روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض وكل (ملك) (¬6) في السماء وفتحت أبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم
¬__________
(¬1) سورة الليل، الآيتان: 5، 6.
(¬2) صحيح البخاري (3/ 267 رقم 1362).
(¬3) صحيح مسلم (4/ 2039 رقم 2647).
(¬4) صحيح مسلم (4/ 2202 رقم 2872).
(¬5) في "الأصل": إليهم. والمثبت من المسند.
(¬6) من المسند.

الصفحة 192