كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 3)
وعند البخاري (¬1): "ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تذرفان، فقال له عبد الرحمن: وأنت يا رسول الله! فقال: (يا ابن عوف: إنها رحمة. ثم أتبعها بأخرى، فقال - صلى الله عليه وسلم -:) (¬2) إن العين تدمع، والقلب يحزن وإنا لا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون".
3013 - عن جابر بن عبد الله قال: "أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بيد عبد الرحمن بن عوف فانطلق به إلى ابنه إبراهيم، فوجده يجود بنفسه، فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضعه في حجره، فبكى، فقال له عبد الرحمن: أتبكي، أو لم تكن نهيت عن البكاء؟ قال: لا، ولكن نهيت عن صوتين أحمقين: صوت عند مصيبة، خمش وجوه، وشق جيوب، ورنة الشيطان".
رواه ت (¬3)، وقال: حديث حسن.
3014 - عن أنس بن مالك قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أخذ الراية زيد فأصيب، فم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب -وإن عيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتذرفان- ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له".
رواه خ (¬4).
3015 - عن أسماء بنت يزيد قالت: "لما توفي ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إبراهيم بكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال (له) (¬5) المعزي -إما أبو بكر، وإما عمر-: أنت أحق من عظم لله حقه. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول
¬__________
(¬1) صحيح البخاري (3/ 602 رقم 3013).
(¬2) حدث في هذه العبارة تقدم وتأخير وسقط في "الأصل" والمثبت من صحيح البخاري.
(¬3) جامع الترمذي (3/ 328 رقم 1005) وقال الترمذي: وفي الحديث كلام أكثر من هذا.
(¬4) صحيح البخاري (3/ 139 - 140 رقم 1246).
(¬5) في "الأصل": أن. والمثبت من سنن ابن ماجه.