كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 3)

3025 - عن عائشة قالت: "لما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَتْلُ زيد بن حارثة وجعفر ابن أبي طالب وعبد الله بن رواحة، جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرف فيه الحزن، قالت: وأنا انظر إليه من صائر الباب (¬1) -شق الباب- فأتاه رجل فقال: يا رسول الله إن نساء جعفر -وذكر بكاءهن، فأمره أن يذهب فينهاهن- فذهب فأتاه، فذكر أنهن لم يطعنه، فأمره الثانية أن ينهاهن، فذهب ثم أتاه فقال: والله لقد غلبتنا يا رسول الله، فزعمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " اذهب فاحث في أفواههن التراب، قالت عائشة: أرغم الله أنفك، والله ما تفعل ما أمرك رسول الله، وما تركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العناء".
ورواه خ (¬2) م (¬3)، بهذا اللفظ.

3026 - عن عبيد بن عمير قالت أم سلمة: "لما مات أبو سلمة قالت: غريب في أرض غربة؛ لأبكينه بكاء يتحدث عنه. فكنت قد تهيئت للبكاء عليه إذا أقبلت امرأة من الصعيد تريد أن تسعدني، فاستقبلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتًا أخرجه الله منه. مرتين، فكففت عن البكاء فلم أبك".
رواه م (¬4).

3027 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "النياحة على الميت من أمر الجاهلية؛ فإن النائحة إذا لم تتب قبل أن تموت فإنها تبعث يوم القيامة عليها سرابيل من قطران، ثم يعلى عليها بدرع من لهب النار".
¬__________
(¬1) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (3/ 199): "صائر الباب" بالمهملة والتحتانية، وقع تفسيره في نفس الحديث شق الباب، وهو بفتح الشين المعجمة أي الموضع الذي ينظر منه.
(¬2) صحيح البخاري (3/ 198 رقم 1299).
(¬3) صحيح مسلم (2/ 644 رقم 935).
(¬4) صحيح مسلم (2/ 635 رقم 922).

الصفحة 216