كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 3)
وفي رواية لأبي داود (¬1): عن ثعلبة بن عبد الله -أو قال عبد الله بن ثعلبة- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
3211 - عن الحسن قال: "خطب ابن عباس في آخر رمضان على منبر البصرة، فقال: أخرجوا صدقة صومكم. فكأن الناس لم يعلموا، قال: من ها هنا من أهل المدينة قوموا إلى إخوانكم فعلموهم؛ فإنهم لا يعلمون فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الصدقة صاع من تمر أو شعير، أو نصف صاع قمح، على كل حر أو مملوك، ذكرٍ أو أنثى صغير أو كبير، فلما قدم علي -رضي الله عنه- رأى رخص السعر، قال: قد أوسع الله عليكم، فلو جعلتموه صاعًا من كل شيء".
رواه د (¬2) -وهذا لفظه- س (¬3)، وعنده: "فقال علي: أما إذا وسع الله فأوسعوا، اجعلوا صاعًا من بر وغيره".
قيل: إن الحسن لم يسمع من ابن عباس، والله أعلم.
3212 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث مناديًا في فجاج مكة: ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم، ذكرٍ أو أنثى، حرٍّ أو عبد، صغيرٍ أو كبيرٍ، مدان من قمح، أو سواه صاعًا من طعام".
رواه ت (¬4)، وقال: حسن غريب.
3213 - عن ابن عمر أنه قال: "أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَمْرو بن حزم في زكاة الفطر بنصف صاع من حنطة، أو صاعًا من تمر".
رواه الدارقطني (¬5)، من رواية سليمان بن موسى، قال الحافظ: وقد وثقه
¬__________
(¬1) سنن أبي داود (2/ 114 رقم 1620).
(¬2) سنن أبي داود (2/ 114 - 115 رقم 1622).
(¬3) سنن النسائي (5/ 52 - 53 رقم 2514).
(¬4) جامع الترمذي (3/ 60 رقم 674).
(¬5) سنن الدارقطني (2/ 145 رقم 28)،