كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 3)

ستجدون أَثَرة (¬1) شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض. قالوا: سنصبر".
رواه خ (¬2) م (¬3) وهذه رواية يونس، عن الزهري، عن أنس.
ورواه أيضًا مسلم (¬4) من رواية صالح عن ابن شهاب، وفيه: قال أنس: "فلم نصبر".
ورواه البخاري (¬5) من رواية معمر عن الزهري، قال أنس: "فلم يصبروا".

3219 - وعن أنس بن مالك قال: "جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأنصار، فقال: أفيكم أحد من غيركم؟ قالوا: لا، إلا ابن أخت لنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن ابن أخت القوم منهم. فقال: إن قريشًا حديث (¬6) عهد بجاهلية ومصيبة، وإني أردت أن أجبرهم وأتألفهم، أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا وترجعون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بيوتكم، لو سلك الناس واديًا وسلك الأنصار شعبًا لسلكت شعب الأنصاري".
وأخرجاه أيضًا (¬7)، وهذا لفظ مسلم.
¬__________
(¬1) الأثَرة -بفتح الهمزة والثاء- الاسم من آثر يؤثر إيثارًا إذا أعطى، أراد أنه يُستأثر عليكم فيُفضل غيركم في نصيبه من الفيء، والاستئثار: الانفراد بالشيء. النهاية (1/ 22).
(¬2) صحيح البخاري (10/ 325 - 326 رقم 5860) معلقًا مختصرًا، وانظر التحفة (1/ 399 رقم 1561).
(¬3) صحيح مسلم (2/ 733 - 734 رقم 1059).
(¬4) صحيح مسلم (2/ 734 رقم 1059/ 132).
(¬5) صحيح البخاري (7/ 649 - 650 رقم 4331).
(¬6) قال ابن حجر في الفتح (7/ 651): كذا وقع بالإفراد في الصحيحين والمعروف "حديثو عهد"، وكتبها الدمياطي بخطه "حديثو عهد" وفيه نظر، وقد وقع عند الإسماعيلي: "إن قريشًا كانوا قريبي عهد".
(¬7) البخاري (7/ 650 رقم 4334)، ومسلم (2/ 735 رقم 1059/ 133).

الصفحة 293