كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 3)
والدم، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، (أو) (¬1) مثل البضعةَ تدردر (¬2)، يخرجون على حين فرقة من الناس. قال أبو سعيد: أشهد أني سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشهد أن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قاتلهم (وأنا) (¬3) معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد، فأُتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - الذي نعت".
رواه خ (¬4) م، وهذه ألفاظ مسلم.
وأخرجاه (¬5) أيضًا، وفي آخره: "فينظر الرامي إلى سهمه إلى نصله إلى رصافه فيتمارى في الفُوقَة هل علق (بها) (3) من الدم شيء".
لفظ مسلم أيضًا.
3225 - عن مقسم (بن) (¬6) أبي القاسم -مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل- قال: "خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو يطوف بالبيت -معلقًا نعليه بيده- فقلنا له: هل حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين كلمه التميمي يوم حنين؟ قال: نعم، أقبل رجل من بني تميم -يقال له: ذو الخويصرة- فوقف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يعطي الناس، قال: يا محمد، قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أجل، فكيف رأيت؟ قال: لم أرك عدلت. قال: فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: ويحك إن لم
¬__________
(¬1) في "الأصل": و. والمثبت من صحيح مسلم.
(¬2) البضعة بفتح الباء لا غير، وهي القطعة من اللحم، وتدردر معناه تضطرب وتذهب وتجيء. شرح مسلم (5/ 25).
(¬3) من صحيح مسلم.
(¬4) صحيح البخاري (6/ 714 - 715 رقم 3610).
(¬5) البخاري (11/ 295 - 296 رقم 6931) ومسلم (2/ 743 - 744 رقم 1064/ 164).
(¬6) تحرفت في "الأصل" إلى: "عن".