كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 3)

ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، ويُزين الله -عز وجل- كل يوم جنته ثم يقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك. ويصفد فيه مردة الشياطين، فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره، ويغفر لهم في آخر ليلة. قيل: يا رسول الله، أهي ليلة القدر؟ قال: لا، ولكن العامل إنما يُوفى أجره إذا قضى عمله". رواه الإمام أحمد (¬1).

3483 - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ماذا يستقبلكم وتستقبلون. ثلاث مرات، فقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: يا رسول الله، وحي نزل؟ قال: لا. قال: عدو حضر؟ قال: لا. قال: فماذا؟ قال: إن الله يغفر في أول ليلة من شهر رمضان لكل أهل هذه القبلة. وأشار بيده إليها، فجعل رجل بين يديه يهز رأسه، ويقول: بخ بخ. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا فلان ضاق به صدرك؟ قال: لا، ولكن ذكرت المنافق. فقال: إن المنافقين هم الكافرون، وليس للكافر من ذلك شيء".
رواه أبو بكر -هو ابن إسحاق- بن خزيمة في صحيحه (¬2)، ثم قال: إن صح الخبر؛ فإني لا أعرف خلفًا أبا الربيع بعدالة ولا جرح، ولا عمرو بن حمزة (القيسي) (¬3) الذي دونه.
قلت: ذكرهما ابن أبي حاتم (¬4) فلم يذكر فيهما جرحًا (¬5).
¬__________
(¬1) المسند (2/ 292).

3483 - خرجه الضياء في المختارة (6/ 117 - 119 رقم 2111 - 2114).
(¬2) صحيح ابن خزيمة (3/ 189 - 190 رقم 1885).
(¬3) تحرفت في الأصل والمثبت من صحيح ابن خزيمة وغيره.
(¬4) الجرح والتعديل (3/ 369 رقم 1679، 6/ 228 رقم 1266).
(¬5) وقال البخاري في تاريخه (6/ 325 رقم 2534) عن عمرو بن حمزة القيسي: لا يتابع في حديثه. وضعفه الدارقطني وغيره، ترجمته في الميزان (3/ 255 رقم 6355) ولسان الميزان (5/ 350 رقم 6345).

الصفحة 399