كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 3)

وعبيد الله بن عمر وزياد بن سعد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلاً، ولم يذكروا فيه: "عن عروة" وهذا أصح.
قلت: إلا أن رواية أبي داود عن غير الزهري وهي عن زميل مولى عروة عن عروة عن عائشة. رواية النسائي من الطريقين، وقال: زميل ليس بالمشهور.
وقال خ (¬1): لا يُعرف لزميل سماع عن عروة، ولا ليزيد من زميل ولا (تقوم) (¬2) به الحجة.

21 - باب قول الله تعالى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (¬3)
3533 - عن سهل بن سعد قالَ: "أُنزلت {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} ولم ينزل {مِنَ الْفَجْرِ} فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما فأنزل الله -تعالى- بعد {مِنَ الْفَجْرِ} فعلموا أنه يعني الليل والنهار".
رواه خ (¬4) -وهذا لفظه- م (¬5) وعنده: "رئيهما" بدل "رؤيتهما".

3534 - عن عدي بن حاتم قال: "لما نزلت {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ
¬__________
(¬1) التاريخ الكبير (3/ 450 رقم 1500).
(¬2) تحرفت في "الأصل" والمثبت من التاريخ الكبير.
(¬3) سورة البقرة، الآية: 187.
(¬4) صحيح البخاري (4/ 157 رقم 1917).
(¬5) صحيح مسلم (2/ 767 رقم 1091/ 35).

الصفحة 423