كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 3)
31 - باب كراهية الصوم في السفر ووضع الصوم عن الحامل والمرضع
3584 - عن ابن عباس: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد (¬1) ثم أفطر، قال: وكان صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره".
رواه خ (¬2) م (¬3) وهذا لفظه، ولفظ البخاري: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من المدينة ومعه عشرة آلاف -وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة- فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون، حتى بلغ الكديد -وهو ماء بين عسفان و (قديد) (¬4) - أفطر وأفطروا".
وفي لفظ له (¬5): "فلم يزل مفطرًا حتى انسلخ الشهر".
قال الزهري: وإنما يؤخذ من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الآخر فالآخر.
وفي لفظ له (¬6): "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى مكة في رمضان (فصام) (¬7)
¬__________
=أبي ذباب به، وفيه: "ليس الصيام من الأكل والشرب فقط".
وكذا رواه ابن حبان -موارد الظمآن (1/ 393 رقم 896) - والخطيب في الموضح (1/ 83) والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 270) وغيرهم من طريق الحارث بن عبد الرحمن، عن عمه، عن أبي هريرة.
وقال الخطيب: ولعل الحديث عند الحارث عن عمه وعن عطاء بن ميناء جميعًا عن أبي هريرة؛ فيصح القولان معًا، والله أعلم.
(¬1) الكديد: موضع بالحجاز على اثنين وأربعين ميلاً من مكة. معجم البلدان (4/ 501).
(¬2) صحيح البخاري (7/ 595 رقم 4276).
(¬3) صحيح مسلم (2/ 784 رقم 1113).
(¬4) في "الأصل": قد. والمثبت من صحيح البخاري.
(¬5) صحيح البخاري (7/ 595 رقم 4275).
(¬6) صحيح البخاري (4/ 213 رقم 1944).
(¬7) من صحيح البخاري.