كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 3)

حتى إذا بلغ الكديد أفطر؛ فأفطر الناس".
قال البخاري: والكديد: ماء بين عسفان وقديد.
وعند مسلم (¬1): "فكان الفطر آخر الأمرين، وإنما يؤخذ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالآخر فالآخر".
قال الزهري: فصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان. قال سفيان -يعني ابن عيينة-: لا أدري من قول (من) (¬2) هو. يعني: كان يؤخذ بالآخر فالآخر من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

3585 - وعن ابن عباس: "خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى مكة فصام حتى بلغ عسفان، فدعا بماءٍ فرفعه إلى يده ليريه الناس، فأفطر حتى بلغ مكة -وذلك في رمضان- فكان ابن عباس يقول: قد صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفطر؛ فمن شاء صام ومن شاء أفطر".
رواه خ (¬3) -وهذا لفظه- (¬4) وعنده: "ثم دعا بإناءٍ فيه شراب، فشربه نهارًا ليريه الناس".

3586 - عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ، فرأى زحامًا ورجلاً قد ظُلل عليه، فقال: ما هذا؟! قالوا: صائم. قال: ليس من البر الصوم في السفر! ".
رواه خ (¬5) -وهذا لفظه- م (¬6) ولفظه: "فرأى رجلاً قد اجتمع الناس عليه،
¬__________
(¬1) صحيح مسلم (2/ 785 رقم 1113).
(¬2) من صحيح مسلم.
(¬3) صحيح البخاري (4/ 220 رقم 1948).
(¬4) صحيح مسلم (2/ 785 رقم 1130).
(¬5) صحيح البخاري (4/ 216 رقم 1946).
(¬6) صحيح مسلم (2/ 786 رقم 1115).

الصفحة 441