كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 3)
علمت نظر بعضكم إلى بعض، إن الشيخ يملك نفسه".
رواه الإمام أحمد (¬1) من رواية ابن لهيعة.
3633 - عن ميمونة مولاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: "سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن رجل قبل امرأته وهما صائمان، فقال: قد أفطرا".
رواه الإمام أحمد (¬2) ق (¬3) من رواية أبي يزيد الضنِّي (¬4) عن ميمونة. قال الدارقطني (¬5): ليس بمعروف، ولا يثبت هذا.
38 - باب كفارة المجامع في رمضان
3634 - عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هلكت يا رسول الله. قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان. قال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا. قال: ثم جلس. فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر، فقال: تصدق بهذا. قال: أفقرَ منا (¬6) فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه، ثم قال: اذهب فأطعمه
¬__________
(¬1) المسند (2/ 185، 220).
(¬2) المسند (6/ 463).
(¬3) سنن ابن ماجه (1/ 538 رقم 1686).
(¬4) بكسر الضاد المعجمة، والنون المشددة، كذا قيدها السمعاني في الأنساب (4/ 22).
(¬5) سنن الدارقطني (2/ 184 رقم 18).
(¬6) قال النووي في شرح مسلم (5/ 90): قوله: "قال أفقرَ منا" كذا ضبطناه "أفقرَ" بالنصب، وكذا نقل القاضي أن الرواية فيه بالنصب على إضمار فعل تقديره "أتجد أفقر منا" أو "أتعطي" قال: ويصح رفعه على تقدير "هل أحد أفقر منا" كما قال في الحديث الآخر بعده: "أغيرُنا" كذا ضبطناه بالرفع ويصح النصب على ما سبق، هذا كلام القاضي، وقد ضبطنا الثاني بالنصب أيضًا، فهما جائزان كما سبق توجيههما.