كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 3)
فنسختها" (¬1).
وفي لفظ (¬2): قال: "كنا في رمضان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من شاء صام ومن شاء أفطر فافتدى بطعام مسكين حتى أنزلت هذه الآية: (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) (¬3) ".
رواه خ (¬4) م، واللفظ له.
3800 - وعن ابن عمر: "قرأ (فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْاكِينٍ) (¬5) قال: هي منسوخة".
رواه خ (¬6).
3801 - وروى (¬7) تعليقًا عن ابن أبي ليلى، ثنا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -: "نزل رمضان فشق عليهم، فكان من أطعم كل يوم مسكينًا ترك الصوم ممن يطيقه، ورُخص لهم في ذلك، فنسخها (وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لكُمْ) (¬8) فأمروا بالصوم".
3802 - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل ذكر أول الحديث، قال: "فأنزل الله -عز وجل-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ... } إلى هذه الآية: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ
¬__________
(¬1) صحيح مسلم (2/ 802 رقم 1145/ 149).
(¬2) صحيح مسلم (802/ 2 رقم 1145/ 150).
(¬3) سورة البقرة، الآية: 185.
(¬4) صحيح البخاري (8/ 29 رقم 4507).
(¬5) على الجمع، قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر (2/ 226): واختلفوا في (مساكين) فقرأ المدنيان وابن عامر على الجمع، وقرأ الباقون (مسكين) على الإفراد.
قلت: في رواية ابن عساكر لصحيح البخاري: "مسكين على الإفراد، كما في النسخة السلطانية (3/ 45).
(¬6) صحيح البخاري (4/ 221 رقم 1949).
(¬7) صحيح البخاري (4/ 221) كتاب الصوم، باب {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ}.
(¬8) سورة البقرة، الآية: 184.