كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
ينبغي؟ قال: وكيف؟ قال: إذا شربت منها فاستقبل القبلة واذكر اسم الله، وتنفس ثلاثاً وتضلع (¬1) منها، فإذا فرغت فاحمد الله -عز وجل- فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن آية ما بيننا وبين المنافقين (أنهم) (¬2) لا يتضلعون من زمزم".
رواه ق (¬3).
4322 - عن أبي ذر -في ذكر إسلامه- وفيه: "وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى استلم الحجر وطاف بالبيت، هو وصاحبه، ثم صلى، فلما قضى صلاته قال أبو ذر: فكنت أنا أول من حياه بتحية الإسلام (قال: فقلت: السلام عليك يا رسول الله) (¬4) فقال: وعليك ورحمة الله". وفيه: "فقال: متى كنت ها هنا؟ قال: قلت: قد كنت ها هنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم. قال: فمن كان يطعمك؟ قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم؟ فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما أجد على كبدي (سخفة) (¬5) جوع. قال: إنها مباركة؛ إنها طعام طُعْم (¬6).
رواه م (¬7) وقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (¬8) وزاد فيه: "وشفاء سُقم".
4323 - عن عبد الله بن المؤمل، أنه سمع أبا الزبير، يقول: سمعت جابر بن
¬__________
(¬1) أي: أكثر من الشرب حتى يتمدد جنبك وأضلاعك. النهاية (3/ 97).
(¬2) من سنن ابن ماجه.
(¬3) سنن ابن ماجه (2/ 1017 رقم 3061).
(¬4) من صحيح مسلم.
(¬5) تُشبه أن تكون في "الأصل": سخبة. بالباء والمثبت من صحيح مسلم، وسخفة الجوع: يعني رقته وهُزاله، والسَّخف -بالفتح- رقة العيش، وبالضم رقة العقل، وقيل: هي الخفة التي تعتري الإنسان إذ جاع، من السخف، وهي الخفة في العقل وغيره. النهاية (2/ 350).
(¬6) أي: يشبع الإنسان إذا شرب ماءها كما يشبع من الطعام. النهاية (3/ 125).
(¬7) صحيح مسلم (4/ 1920 - 1921 رقم 2473).
(¬8) مسند الطيالسي (61 رقم 457) وفيه سقط استدرك في آخر المسند (ص 377) عن نسخة عتيقة.