كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
4327 - عن عروة، عن عائشة أنها كانت تحمل من ماء زمزم، وتخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحمله".
رواه ت (¬1) وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
93 - باب في ذكر الصفا والمروة والطواف بينهما
4328 - عن الزهري، عن عروة قال: "سألت عائشة فقلت لها: أرأيت قول الله -تعالى-: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} (¬2) فواللَّه ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة. قالت: بئس ما قلت يا ابن أختي، إن هذه لو كانت كما أولتها عليه كانت لا جناح عليه أن لا يتطوف بهما، ولكنها أنزلت في الأنصار، كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المُشَلَّل (¬3)، فكان من أَهلَّ يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة فلما (¬4) سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (عن ذلك) (¬5) قالوا: يا رسول الله، إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة. فأنزل الله -عز وجل- {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} (2) الآية. قالت عائشة: وقد سَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطواف بينهما؛ فليس لأحدٍ أن يترك الطواف بينهما. ثم أخبرتُ (¬6) أبا بكر ابن عبد الرحمن فقال: إن هذا العلم ما كنت سمعته، ولقد سمعت رجالاً من
¬__________
(¬1) جامع الترمذي (3/ 295 رقم 963).
(¬2) سورة البقرة، الآية: 158.
(¬3) المُشَلَّل: بالضم، ثم الفتح، وفتح اللام أيضاً، جبل يهبط إلى قديد من ناحية البحر. معجم البلدان (5/ 159).
(¬4) زاد في نسخة صحيح البخاري المطبوع مع الفتح: "أسلموا" قال القسطلاني في إرشاد الساري (3/ 187): وسقط لأبي ذر لفظ: "أسلموا".
(¬5) تكررت في "الأصل".
(¬6) القائل هو الزهري رحمه الله.