كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)

4350 - عن أبي شهاب -هو موسى بن نافع- قال: "قدمت متمتعًا مكة بعمرة، ودخلنا قبل التروية بثلاثة أيام، فقال لي أناس من أهل مكة: تصير (الآن) (¬1) حجتك مكية (¬2). فدخلت على عطاء أستفتيه، فقال: حدثني جابر بن عبد الله أنه حج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم ساق البدن معه، وقد أهلوا بالحج مفردًا، فقال لهم: أحلوا من إحرامكم بطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وقصروا، ثم أقيموا حلالاً حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج، واجعلوا التي قدمتم بها متعة. فقالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟ فقال: افعلوا ما أمرتكم به؛ فلولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم، ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله. ففعلوا".
رواه خ (¬3) -وهذا لفظه- م (¬4).
(قال أبو عبد الله -يعني: البخاري-: أبو شهاب ليس له (حديث مسنداً (¬5) إلا هذا) (¬6).

4351 - عن عبد الرحمن بن يزيد والأسود بن يزيد قالا: سمعنا عبد الله بن مسعود يقول بجمع: "سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة ها هنا يقول: لبيك اللَّهم لبيك. ثم لبَّى، ولبينا معه" (¬7).
¬__________
(¬1) من الصحيحين.
(¬2) يعني: قليلة الثواب لقلة مشقتها. فتح الباري (3/ 503).
(¬3) صحيح البخاري (3/ 494 رقم 1568).
(¬4) صحيح مسلم (2/ 884 - 885 رقم 1216/ 143).
(¬5) في "الأصل": مسندًا. والمثبت من فتح الباري وإرشاد الساري.
(¬6) هذه العبارة ثابتة في رواية المستملي والكشميهني للصحيح -كما في إرشاد الساري (3/ 135)، وهي غير موجودة في النسخة المطبوعة مع الفتح، لكنها موجودة في نسخة ابن حجر نفسه التي عليها شرحه. فتح الباري (3/ 504).
(¬7) رواه البخاري (3/ 678 رقم 1747) عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود.

الصفحة 190