كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
وروى البخاري (¬1) منه من رواية ابن عون عن ابن سيرين، عن أنس: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره".
قلت: رواه مسلم من رواية حفص بن غياث (¬2) وعبد الأعلى بن عبد الأعلى (¬3) عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دفع إلى أبي طلحة شعر شقه الأيسر".
ورواه (¬4) من رواية سفيان بن عيينة، عن هشام بن حسان "أنه دفع إلى أبي طلحة شعر شقه الأيمن".
ورواية ابن عون، عن ابن سيرين أراها تقوي رواية سفيان، واللَّه أعلم.
4442 - عن عبد الله بن عمر قال: "حلق النبي - صلى الله عليه وسلم - وطائفة من أصحابه وقصر بعضهم".
رواه البخاري (¬5) ومسلم (¬6).
¬__________
(¬1) صحيح البخاري (1/ 328 - 329 رقم 171).
(¬2) صحيح مسلم (2/ 947 رقم 1305/ 324).
(¬3) صحيح مسلم (2/ 947 رقم 1305/ 325).
(¬4) صحيح مسلم (2/ 948 رقم 1305/ 326) ولفظه: "لما رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة ونحر نسكه وحلق، ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه، ثم ناوله شقه الأيسر، فقال: احلق. فحلقه، فأعطاه أبا طلحة، فقال: اقسمه بين الناس".
قال ابن حجر في الفتح (1/ 329): ولا تناقض في هذه الروايات، بل طريق الجمع بينها أنه ناول أبا طلحة كلا الشقين، فأما الأيمن فوزعه أبو طلحة بأمره، وأما الأيسر فأعطاه لأم سليم زوجته بأمره - صلى الله عليه وسلم - زاد أحمد في رواية له: "لتجعله في طيبها" وعلى هذا فالضمير في قوله: "يقسمه" في رواية أبي عوانة يعود على الشق الأيمن، وكذا قوله في رواية ابن عيينة: فقال: اقسمه بين الناس". وانظر زاد المعاد (2/ 248 - 249).
(¬5) صحيح البخاري (3/ 656 رقم 1729).
(¬6) صحيح مسلم (2/ 945 رقم 1301).