كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
4461 - عن أبي حسان الأعرج قال: "قال رجل من بني الهجيم لابن عباس: ما هذا الفتيا (¬1) التي قد تشغفت (¬2) أو تشغبت (¬3) بالناس أن من طاف بالبيت فقد حل؟ فقال: سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وإن رغمتم".
رواه مسلم (¬4)، وروى البخاري (¬5) قال: ويُروى عن أبي حسان، عن ابن عباس "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يزور البيت أيام منى" (¬6).
4462 - عن ابن عباس "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفاض قبل طلوع الشمس".
رواه ت (¬7) وقال: حديث حسن صحيح.
4463 - عن عائشة قالت: "حججنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فأفضنا يوم النحر، فحاضت صفية، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - منها ما يريد الرجل من أهله، فقلت: يا رسول الله، إنها حائض. قال: حابستنا هي؟ قالوا: يا رسول الله، أفاضت يوم النحر. قال: اخرجوا".
رواه خ (¬8) -وهذا لفظه- ومسلم (¬9).
¬__________
(¬1) هكذا في معظم النسخ "هذا الفتيا" وفي بعضها: "هذه" وهو الأجود، ووجه الأول أنه أراد بالفتيا الإفتاء، فوصفه مذكرًا. شرح مسلم (5/ 365).
(¬2) بشين ثم غين معجمتين ثم فاء، معناها علقت بالقلوب وشغفوا بها. شرح مسلم (5/ 365).
(¬3) رويت بالغين المعجمة وبالعين المهملة وممن ذكر الروايتين فيها أبو عبيد والقاضي عياض، ومعنى المهملة أنها فرقت مذاهب الناس وأوقعت الخلاف بينهم، ومعنى المعجمة: خلطت عليهم أمرهم. شرح مسلم (5/ 365).
(¬4) صحيح مسلم (2/ 912 رقم 1244).
(¬5) صحيح البخاري (3/ 663) كتاب الحج، باب الزيارة يوم النحر.
(¬6) استغربه الإمام علي بن المديني والإمام أحمد رحمهما الله. فتح الباري (3/ 663).
(¬7) جامع الترمذي (3/ 241 رقم 895).
(¬8) صحيح البخاري (3/ 663 رقم 1733).
(¬9) صحيح مسلم (2/ 964 رقم 1211/ 382).