كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)

الجدعاء، واضع رجليه في الغرز يتطاول ليسمع الناس، فقال بأعلى صوته: ألا تسمعون؟ فقال رجل من طوائف الناس: يا رسول الله، ماذا تعهد إلينا؟ قال: اعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأطيعوا ذا أمركم؛ تدخلوا جنة ربكم. فقلت: يا أبا أمامة، مثل من أنت يومئذ؟ قال: أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة، أزاحم البعير أزحزحه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬1).
كذا رواه الإمام أحمد (¬2)، وفي لفظٍ له (¬3): " فخطب الناس في حجة الوداع ورواه ت (¬4) بنحوه -وقال: حديث حسن صحيح- والدارقطني (¬5) وروى أبو داود (¬6) منه: "سمعت خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - (بمنى) (¬7) يوم النحر".

4476 - عن جبير بن مطعم قال: "سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب الناس بالخيف: نضر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها، ثم أداها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل، وطاعة ذي الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط (¬8) من ورائه".
رواه الإمام أحمد (¬9) -وهذا لفظه- ق (¬10) وعنده: "إخلاص العمل لله"
¬__________
(¬1) صححه ابن حبان (10/ 426 رقم 4563)، والحاكم (1/ 473).
(¬2) المسند (5/ 262).
(¬3) المسند (5/ 251).
(¬4) جامع الترمذي (2/ 516 رقم 616).
(¬5) سنن الدارقطني (2/ 294 رقم 258).
(¬6) سنن أبي داود (2/ 198 رقم 1955).
(¬7) من سنن أبي داود.
(¬8) في المسند: تكون.
(¬9) المسند (4/ 82).
(¬10) سنن ابن ماجه (2/ 1015 - 1016 رقم 3056).

الصفحة 244