كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)

شيئًا، وإن لهن عليكم حقًّا، ولكم عليهن حقًّا ألا يوطئن فرشكم أحدًا غيركم، ولا يأذن في بيوتكم لأحد تكرهونه، فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح -قال حميد: قلت للحسن: ما المبرح؟ قال: المؤثر- ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وإنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله -عز وجل- ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، وبسط يديه فقال: ألا هل بلغت، ألا هل بلغت، ألا هل بلغت. ثم قال: ليبلغ الشاهدُ الغائبَ؛ فإنه رب مبلَّغٍ أسعد من سامعٍ. قال حميد: قال الحسن حين بلغ هذه الكلمة: قد واللَّه بلغوا أقوامًا كانوا أسعد به".
رواه الإمام أحمد (¬1).

119 - باب يوم الحج الأكبر
4482 - عن ابن عمر "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج، فقال: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم النحر. قال: هذا يوم الحج الأكبر".
رواه د (¬2) وقد رواه البخاري (¬3) تعليقًا.

4483 - عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: "بعثني أبو بكر -رضي الله عنه- فيمن يؤذن يوم النحر بمنى: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ويوم الحج الأكبر يوم النحر -وإنما قيل الأكبر من أجل قول الناس: الحج الأصغر- فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام، فلم يحج عام حجة الوداع-
¬__________
(¬1) المسند (5/ 72 - 73).
(¬2) سنن أبي داود (2/ 195 رقم 1945) والحديث في سنن ابن ماجه (2/ 1016 رقم 3058) مطولاً.
(¬3) صحيح البخاري (3/ 671) كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى.

الصفحة 247