كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
(لقطته) (¬1) إلا من عرفها، ولا يختلى خلاها (¬2). فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر (¬3) فإنه لقَينهم (¬4) ولبيوتهم. فقال: إلا الإذخر".
رواه خ (¬5) م (¬6) وهذا لفظه، وفي لفظ البخاري: "فقال العباس: إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا (¬7) ".
4517 - عن أبي شريح العدوي "أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولاً قام به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي ووسماه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به، أنه حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها فقولوا: إن الله أذن لرسوله، ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهارٍ، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهدُ الغائبَ. فقيل لأبي شريح: ما قال لك عَمْرو؟ قال أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيًا ولا فارًّا بدم ولا
¬__________
(¬1) سقطت من صحيح مسلم طبعة محمد فؤاد عبد الباقي، وهي ثابتة في النسخة المطبوعة مع شرح النووي (6/ 56).
(¬2) الخلا: بفتح الخاء المعجمة مقصور، هو الرطب من الكلأ، ومعنى يختلى: يؤخذ ويقطع. شرح صحيح مسلم (6/ 56)
(¬3) الإذخر: نبت معروف طيب الرائحة، وهو بكسر الهمزة والخاء. شرح صحيح مسلم (6/ 56).
(¬4) بفتح القاف هو الحداد والصائغ، ومعناه يحتاج إليه القين في وقود النار. شرح صحيح مسلم (6/ 56).
(¬5) صحيح البخاري (3/ 253 رقم 1349).
(¬6) صحيح مسلم (2/ 986 - 987 رقم 1353).
(¬7) أي: ويحتاج إليه في القبور لتسد به فرج اللحد المتخللة بين اللبنات. شرح صحيح مسلم (6/ 56).