كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)

أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة ومثله معه. ثم يدعو أصغر وليد له فيعطيه ذلك الثمر" (¬1).
وفي لفظ (¬2): "بركة مع بركة. ثم يعطيه أصغر من يحضره من الولدان".
رواه م.

4545 - عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " (اللَّهم) (¬3) اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة".
كذا رواه خ (¬4).
وفي مسلم (¬5) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما بمكة من البركة".

4546 - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي طلحة: "التمس لي غلاماً من غلمانكم يخدمني. فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه، فكنت أخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلما نزل". وفي الحديث: "ثم أقبل حتى إذا بدا له أُحد، قال: هذا جبل يحبنا ونحبه (¬6). فلما أشرف على المدينة قال: اللَّهم إني أحرم ما بين
¬__________
(¬1) صحيح مسلم (2/ 1000 رقم 1373/ 473).
(¬2) صحيح مسلم (2/ 1000 رقم 1373/ 474).
(¬3) من صحيح البخاري.
(¬4) صحيح البخاري (4/ 117 رقم 1885).
(¬5) صحيح مسلم (2/ 994 رقم 1369).
(¬6) قال الإمام النووي في شرح مسلم (6/ 74): الصحيح المختار أن معناه أن أحدًا يحبنا حقيقة، جعل الله تعالى فيه تمييزًا يحب به، كما قال سبحانه: (وإنّ منها لما يهبط من خشية الله) (سورة البقرة، الآية: 74) وكما حن الجذع اليابس، وكما سبح الحصى، وكما فر الحجر بثوب موسى - صلى الله عليه وسلم - وكما قال نبينا - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأعرف حجراً كان يُسلم عليَّ" وكما دعا الشجرتين المفترقتين فاجتمعتا، وكما رجف حراء فقال: "اسكن حراء، فليس عليك إلا نبي وصديق ... " الحديث، وكما كلمه ذراع الشاة، وكما قال سبحانه وتعالى: (وإنّ من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) (سورة: الإسراء=

الصفحة 273