كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)

جبليها مثلما حرم (به) (¬1) إبراهيم -رضي الله عنه- مكة اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم".
رواه خ (¬2) م (¬3).
وفي لفظ لهما (¬4): "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اللَّهم بارك لهم في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم، وبارك لهم في مدهم" زاد خ: "يعني: أهل المدينة".

4547 - عن عامر بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يُقطع عضاهها (¬5) أو يقتل صيدها. وقال: المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأوائها (¬6) وجهدها إلا (كنتُ) (¬7) له شفيعًا أو شهيداً (¬8) يوم القيامة، ولا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص، أو ذوب الملح في الماء".
¬__________
=الآية: 44) والصحيح في هذه الآية أن كل شيء يسبح حقيقة بحسب حاله ولكن لا نفقههم وهذا وما أشبهه شواهد لما اخترناه واختاره المحققون في معنى الحديث وأن أحداً يحبنا حقيقة، وقيل: المراد يحبنا أهله، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، والله أعلم.
(¬1) من صحيح مسلم.
(¬2) صحيح البخاري (6/ 101 - 102 رقم 2893).
(¬3) صحيح مسلم (2/ 993 رقم 1365).
(¬4) البخاري (4/ 407 رقم 2130)، ومسلم (2/ 994 رقم 1368).
(¬5) العضاه: شجر أم غيلان، وكل شجر عظيم له شوك، الواحدة عِضَة، وأصلها: عِضَهة، وقيل واحدتها: عضاهة. النهاية (3/ 255).
(¬6) اللأواء: الشدة وضيق العيش. النهاية (4/ 221).
(¬7) في "الأصل": إن كانت. والمثبت من صحيح مسلم.
(¬8) قيل: "أو" هنا للشك، قال القاضي عياض: والأظهر عندنا أنها. ليست للشك؛ لأن هذا=

الصفحة 274