كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)

رواه مسلم (¬1).

4548 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أراد أهلها بسوء -يريد المدينة- أذابه الله كما يذوب الملح في الماء". رواه مسلم (¬2).

4549 - وعن عامر بن سعد "أن سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبداً يقطع شجرًا -أو يخبطه- فسلبه، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد، فكلموه أن يرد على غلامهم -أو عليهم- ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئًا نفلنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبى أن يرد عليهم". رواه مسلم (¬3).

4550 - عن سليمان بن أبي عبد الله قال: "رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلاً يصيد في حرم المدينة الذي حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلبه ثيابه، فجاءه مواليه، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم هذا الحرم، وقال: من رأيتموه يصيد فيه شيئاً فلكم سلبه. فلا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن إن شئتم أعطيكم ثمنه أعطيتكم".
رواه الإمام أحمد (¬4) -وهذا لفظه- د (¬5) وعنده: "فجاء (مواليه) (¬6) فكلموه
¬__________
=الحديث رواه جابر بن عبد الله وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبو سعيد وأبو هريرة وأسماء بنت عميس وصفية بنت أبي عبيد -رضي الله عنهم- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا اللفظ، ويبعد اتفاق جميعهم أو رواتهم على الشك وتطابقهم فيه على صيغة واحدة، بل الأظهر أنه قاله - صلى الله عليه وسلم - هكذا، فإما أن يكون أعلم بهذه الجملة هكذا، وإما أن يكون "أو" للتقسيم ويكون شهيدًا لبعض أهل المدينة وشفيعًا لبقيتهم. شرح صحيح مسلم (6/ 70).
(¬1) صحيح مسلم (2/ 992 - 993 رقم 1363/ 460).
(¬2) صحيح مسلم (2/ 1007 رقم 1386).
(¬3) صحيح مسلم (3/ 993 رقم 1364).
(¬4) المسند (1/ 170).
(¬5) سنن أبي داود (2/ 217 رقم 2037).
(¬6) من سنن أبي داود.

الصفحة 275