كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)

وروى مسلم (¬1) منه: "قالت: قدمنا المدينة وهي وبئة، فاشتكى أبو بكر واشتكى بلال، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شكوى أصحابه، قال: اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت مكة أو أشد، وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وحول حماها إلى الجحفة".

4557 - عن أنس قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قدم من سفر فأبصر دوحات (¬2) المدينة أوضع ناقته، وإن كانت دابة حركها".
رواه خ (¬3) وقال: زاد الحارث بن عمير عن حميد "حركها من حبها".

4558 - عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن أحداً جبلاً يحبنا ونحبه، وهو على تُرْعة (¬4) من ترع الجنة، وعيرٌ على تُرْعة من ترع النار".
رواه ق (¬5).

4559 - عن يحنس مولى الزبير "أنه كان جالسًا عند عبد الله بن عمر في (الفتنة، فأتته مولاة له تسلم عليه، فقالت: إني أردت الخروج يا أبا عبد الرحمن اشتد علينا الزمن. فقال لها عبد الله: اقعدي لَكاع (¬6)، فإني سمعت رسول الله
¬__________
(¬1) صحيح مسلم (2/ 1003 رقم 1376).
(¬2) بفتح المهملة وسكون الواو بعدها مهملة، جمع دوحة وهي الشجرة العظيمة، هذه رواية المستملي، ولغيره: "درجات" بفتح المهملة، والراء، بعدها جيم، والمراد: طرقها المرتفعة. فتح الباري (3/ 726).
(¬3) صحيح البخاري (3/ 726 رقم 1802).
(¬4) الترعة في "الأصل": الروضة على المكان المرتفع خاصة، فإذا كانت مطمئنة فهي روضة، وقيل: الترعة: الدرجة، وقيل: الباب. النهاية (1/ 187).
(¬5) سنن ابن ماجه (2/ 1040 رقم 3115).
(¬6) اللُّكَع عند العرب: العبد، ثم استعمل في الحمق والذل، يقال للرجل: لُكَع، وللمرأة لكاع، وأكثر ما يقع في النداء، وهو اللئيم. النهاية (4/ 268).

الصفحة 280