كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
وحرم إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - مكة، وأنا أحرم المدينة، وهي كمكة حرام ما بين حرتيها وسماها كلها، لا يقطع عنها شجرة إلا أن يعلف رجل منها، ولا يقربها -إن شاء الله- الطاعون ولا الدجال، والملائكة يحرسونها على أنقابها وأبوابها. قال: وإني سمعته رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ولا يحل لأحد يحمل فيها سلاحًا لقتال".
رواه الإمام أحمد (¬1).
4565 - عن عطاء بن يسار عن أبي أيوب الأنصاري "أنه وجد غلمانًا قد ألجئوا ثعلبًا إلى زاوية، فطردهم عنه. قال مالك: لا أعلم إلا أنه قال: أفي حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع هذا".
رواه مالك في الموطأ (¬2).
4566 - وروى (¬3) عن رجل قال: "دخل عليَّ زيد بن ثابت وأنا بالأسْوَاف (¬4) وقد اصطدت نُهَسًا (¬5) فأخذه من يدي فأرسله".
4567 - عن شرحبيل بن سعد "حدثني زيد بن ثابت في الأسواف ومعي طير اصطدته، فلطم قفاي وأرسله من يدي، وقال: أما علمت يا عدو نفسك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم ما بين لابتيها".
رواه الإمام أحمد (¬6).
¬__________
(¬1) المسند (3/ 393).
(¬2) الموطأ (2/ 696 رقم 12).
(¬3) الموطأ (2/ 696 رقم 13).
(¬4) الأسْوَاف: هو اسم حرم المدينة، وقيل: موضع بعينه بناحية البقيع، وهو موضع صدقة زيد بن ثابت الأنصاري، وهو من حرم المدينة. معجم البلدان (1/ 227).
(¬5) النُّهَس: طائر يشبه الصُّرَد، يُديم تحريك رأسه وذنبه، يصطاد العصافير، ويأوي إلى المقابر. النهاية (5/ 136 - 137).
(¬6) المسند (5/ 192).