كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)

4568 - عن أنس قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خلقًا، وكان (لي) (¬1) أخ يقال له: أبو عُمَير -قال: أحسبه- فطيم (¬2)، وكان إذا جاء قال: يا أبا عمير، ما فعل النُّغير (¬3) - نغر كان يلعب به".
رواه خ (¬4) -وهذا لفظه- م (¬5).
هذا محمول -واللَّه أعلم- أنه أتى به من غير الحرم (¬6).

134 - باب أن الدجال لا يدخل المدينة ولا الطاعون
4569 - عن أبي سعيد الخدري قال: "حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا حديثًا طويلاً عن الدجال، فكان فيما حدثنا به أنه قال: يأتي الدجال وهو مُحرَّمٌ عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينزل بعض السباخ (¬7) التي تلي المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس -أو من خير الناس- فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا عنك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثه. فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته هل تشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحييه: واللَّه ما كنت قبل قط أشد بصيرة مني اليوم. فيريد الدجال أن يقتله، فلا يُسلط عليه".
¬__________
(¬1) في "الأصل": له. والمثبت من صحيح البخاري.
(¬2) فطيم -بالرفع- صفة لقوله "لي أخ" وأحسبه اعتراض بين الصفة والموصوف، أي مفطوم بمعنى فصل رضاعة، ولأبي ذر: "فطيمًا" بالنصب مفعولاً ثانياً لأحسب. إرشاد الساري (9/ 116).
(¬3) هو تصغير النّغر، وهو طائر يشبه العصفور، أحمر المنقار، ويجمع على نِغران. النهاية (5/ 86).
(¬4) صحيح البخاري (10/ 598 رقم 6203).
(¬5) صحيح مسلم (3/ 1692 - 1693 رقم 2150).
(¬6) انظر فتح الباري (10/ 601).
(¬7) السباخ: جمع سبخة، وهي: الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. النهاية (2/ 333).

الصفحة 283