كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
أخرجاه في الصحيحين (¬1).
4875 - وعن أبي سعيد قال: "جاء بلال بتمر برني، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أين هذا؟ فقال بلال: تمر كان عندنا رديء فبعت منه صاعين بصاع ليطعم (¬2) النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: أوه (¬3) عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري التمر فبعه ببيع آخر، ثم اشتر به".
رواه البخاري (¬4) ومسلم (¬5) -وهذا لفظه- وعند البخاري: "لنطعم النبي - صلى الله عليه وسلم -" وعنده: "أوه عين الربا، عين الربا".
4876 - وعن أبي سعيد قال: "كنا نُرزق (¬6) تمر الجمع على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الخليط من التمر -فكنا نبيع صاعين بصاع، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا صاعي تمر بصاع، ولا صاعي حنطة بصاع، ولا درهمًا بدرهمين".
أخرجاه (¬7) وهذا لفظ مسلم.
¬__________
(¬1) البخاري (4/ 467 رقم 2201، 2202، 4/ 561 رقم 2302، 2303)، ومسلم (3/ 1215 رقم 1593).
(¬2) في صحيح مسلم: لمطعم. وانظر فتح الباري (4/ 572).
(¬3) "أوه": كلمة تقال عند التوجع، وهي مشددة الواو مفتوحة، وقد تُكسر، والهاء ساكنة، وربما حذفوها، ويقال: بسكون الواو وكسر الهاء، وحكى بعضهم مد الهمزة بدل التشديد، قال ابن التين: إنما تأوه ليكون أبلغ في الزجر، وقاله إما للتألم من هذا الفعل، وإما من سوء الفهم. فتح الباري (4/ 572).
(¬4) صحيح البخاري (4/ 571 - 572 رقم 2312).
(¬5) صحيح مسلم (3/ 1215 - 1216 رقم 1594)
(¬6) نُرزق: بضم النون أوله، أي نعطاه، وكان هذا العطاء مما كان - صلى الله عليه وسلم - يقسمه فيهم مما أفاء الله عليهم من خيبر. فتح الباري (4/ 365).
(¬7) البخاري (4/ 364 - 365 رقم 2080)، ومسلم (3/ 1216 رقم 1595).