كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)

دين) (¬1) كان عليه".
رواه الدارقطني (¬2).

4912 - وعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: "كان معاذ بن جبل شابًّا سخيًّا، وكان لا يمسك شيئًا، فلم يزل يدَّان حتى أغرق ماله كله في الدين، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فكلمه ليكلم غرماءه -فلو تركوا لأحدٍ لتركوا لمعاذ لأجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم ماله، حتى قام معاذ بغير شيء".
رواه سعيد بن منصور مرسلاً.
وروى الطبراني (¬3) نحو هذا عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك قال: "كان معاذ بن جبل شاباً جميلاً سمحًا من خير شباب قومه، لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه، حتى ادان دينًا أغلق ماله، فكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكلم غرماءه ففعل، فلم يضعوا له شيئًا -فلو ترك شيئًا بكلام أحدٍ لتركوا لمعاذ بكلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يبرح حتى باع ماله وقسمه بين غرمائه، فقام معاذ لا مال له، فلما حج بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن ليجبره. قال: فكان أول من تجر في هذا المال معاذ، وقدم على أبي بكر -رضي الله عنه- من اليمن وقد توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".

4913 - وروى الإمام مالك (¬4) عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزني، عن أبيه أن رجلاً من جهينة كان يشتري الرواحل فيغالي بها، ثم يسرع السير فيسبق الحاج، فأفلس، فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فقال: أما بعد أيها الناس، فإن الأسيفع -أسيفع جهينة -رضي من دينه وأمانته أن يقال سبق
¬__________
(¬1) من سنن الدارقطني.
(¬2) سنن الدارقطني (4/ 230 - 231 رقم 95).
(¬3) المعجم الكبير (20/ 30 - 32 رقم 44).
(¬4) الموطأ (2/ 603 رقم 8).

الصفحة 422