كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)

الحاج، ألا وإنه ادان معرضاً (¬1) فأصبح قد رِينَ به (¬2)، فمن كان له دين فليأتنا بالغداة؛ نقسم ماله بين غرمائه، ثم وإياكم والدين؛ فإن أوله هم، وآخره حَرَب (¬3) ".

64 - باب علامات البلوغ والحجر
4914 - عن ابن عمر قال: "عُرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحدٍ وأنا ابن أربع عشر سنة فلم يجزني، وعُرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني".
رواه البخاري (¬4) ومسلم (¬5).

4915 - عن عطية القرظي قال: "عُرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم قريظة فشكوا في، فأمر بي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينظروا إليَّ هل أنبت (¬6) بعد، فنظروا فلم يجدوني أنبت فخلى عني، وألحقني بالسبي". رواه الإمام أحمد (¬7) -وهذا لفظه- د (¬8)
¬__________
(¬1) أي: استدان معرضًا عن الوفاء. النهاية (2/ 149).
(¬2) أي: أحاط الدين بماله، يقال: رِينَ بالرجل رَيْنًا إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه، وأصل الرين الطبع والتغطية، ومنه قوله تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم) أي: طبع وختم. النهاية (2/ 290 - 291).
(¬3) أي: خصومة وغضب، وروي بالسكون أي: النزاع. النهاية (1/ 359).
(¬4) صحيح البخاري (5/ 327 رقم 2664).
(¬5) صحيح مسلم (3/ 1490 رقم 1868).
(¬6) أراد نبات شعر العانة، فجعله علامة للبلوغ وليس ذلك حدًّا عند أكثر أهل العلم إلا في أهل الشرك؛ لأنهم لا يُوقف على بلوغهم من جهة السن، ولا يمكن الرجوع إلى قولهم؛ للتهمة في دفع القتل وأداء الجزية، وقال أحمد: الإنبات معتبر تقام به الحدود على من أنبت من المسلمين. ويُحكى مثله عن مالك. النهاية (5/ 5).
(¬7) المسند (4/ 383، 5/ 311 - 312).
(¬8) سنن أبي داود (4/ 141 رقم 4404).

الصفحة 423