كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
واللَّه لا أفعل". فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أين المُتأَلِّي (¬1) على الله لا يفعل المعروف؟ فقال: أنا يا رسول الله، فله أي ذلك أحب (¬2) ".
رواه البخاري (¬3) ومسلم (¬4).
4933 - عن جابر "أن أباه قُتل يوم أُحد شهيدًا وعليه دين، فاشتد الغرماء في حقوقهم، قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - (فسألهم) (¬5) أن يقبلوا (تمر حائطي) (¬6) ويحللوا أبي، فأبوا فلم يعطهم النبي - صلى الله عليه وسلم - حائطي وقال: سنغدو عليك. فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل ودعا في ثمرها بالبركة، فجددتها فقضيتهم، وبقي لنا من تمرها".
رواه البخاري (¬7).
وفي لفظٍ (¬8): "إن أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسقًا لرجل من اليهود، فاستنظره جابر، فأبى أن ينظره، وكلم جابر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ليشفع له إليه، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (¬9) فكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له فأبى، فدخل
¬__________
=ويسترفقه أي: يطلب منه الرفق به. فتح الباري (5/ 363).
(¬1) بضم الميم، وفتح المثناة والهمزة، وتشديد اللام المكسورة، أي: الحالف المبالغ في اليمين، مأخوذ من الألية بفتح الهمزة، وتشديد التحتية -وهي اليمين. فتح الباري (5/ 363).
(¬2) أي: فله ما أحب من الوضع أو الرفق. فتح الباري (5/ 363).
(¬3) صحيح البخاري (5/ 362 رقم 2705).
(¬4) صحيح مسلم (3/ 1119 - 1192 رقم 1557).
(¬5) في "الأصل": فسألوا. والمثبت من صحيح البخاري.
(¬6) في "الأصل": ثمرة حائطه. والمثبت من صحيح البخاري.
(¬7) صحيح البخاري (5/ 72 رقم 2395).
(¬8) صحيح البخاري (5/ 73 رقم 2396).
(¬9) من صحيح البخاري.