كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)

رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - النخل فمشى فيها ثم قال لجابر: جد له فأوف الذي له. فجده بعدما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأوفاه ثلاثين وسقًا، وفضل له سبعة عشر وسقًا، فجاء جابر (رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخبره) (¬1) بالذي كان فوجده يصلي العصر، فلما انصرف أخبره بالفضل، فقال: أخبر ذلك ابن الخطاب. فذهب جابر إلى عمر، فأخبره، فقال عمر: لقد علمت حين مشى فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليُبَارَكنَّ فيها".

4934 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قتل مؤمنًا متعمداً فإنه يدفع إلى أولياء القتيل، فإن شاءوا قتلوه، وإن شاءوا أخذوا الدية، وهي: ثلاثون حِقَّة (¬2)، وثلاثون جَذَعة (¬3)، وأربعون خَلِفَة (¬4)، وذلك عَقْل (¬5) العمد، وما صالحَوا عليه من شيء فهو لهم وذلك تشديد العقل".
رواه الإمام أحمد (¬6) -وهذا لفظه- ق (¬7) ت (¬8) وقال: حديث حسن غريب.
¬__________
(¬1) من صحيح البخاري.
(¬2) الحِق والحِقَّة: هو من الإبل ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها، وسمى بذلك لأنه استحق الرَكوب والتحميل، ويجمع على حقاق وحقائق. النهاية (1/ 415).
(¬3) الجَذعَ من أسنان الدواب، وهو ما كان منها شابًا فتيًّا، وهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة. النهاية (1/ 250).
(¬4) الخَلِفَة -بفتح الخاء وكسر اللام-: الحامل من النوق، وتجمع على خَلِفَات وخلائف. النهاية (2/ 68).
(¬5) العقل: هو الدية، وأصله أن القاتل كان إذا قتل قتيلاً جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء المقتول: أي شدها في عُقُلها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه، فسُميت الدية عقلاً بالمصدر، يقال: عَقَل البعير يَعْقله عَقْلًا، وجمعها عقول، وكان أصل الدية الإبل، ثم قومت بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم وغيرها. النهاية (3/ 278).
(¬6) المسند (2/ 217).
(¬7) سنن ابن ماجه (2/ 877 رقم 2626).
(¬8) جامع الترمذي (4/ 6 رقم 1387).

الصفحة 433