كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
أزوادنا، فبسط لها نطع، فاجتمع زاد القوم على النطع، قال: فتطاولت لأحزره كم هو، قال: حزرته فإذا هو كربضة (العنز) (¬1)، ونحن أربع عشرة مائة، قال: فأكلنا حتى شبعنا جميعًا ثم حشونا جُربنا".
4963 - عن السائب بن أبي السائب "أنه كان يشارك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الإسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح جاءه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: مرحبًا بأخي وشريكي، كان لا يداري ولا يماري، يا سائب، قد كنت تعمل أعمالاً في الجاهلية لا تقبل منك وهي اليوم تقبل منك. وكان ذا سلف وصلة".
رواه الإمام أحمد (¬2) -وهذا لفظه- وروى أبو داود (¬3) وابن ماجه (¬4) أولى بنحوه.
4964 - عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: "اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر، فجاء سعد بأسيرين ولم أجيء أنا وعمار بشيء".
رواه د (¬5) س (¬6) ق (¬7) تقدم القول في أبي عبيدة أنه لم يسمع من أبيه (¬8).
4965 - عن رويفع بن ثابت قال: "إن كان أحدنا في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليأخذ نضو (¬9) أخيه على أنه له النصف مما يغنم ولنا النصف، وإن كان أحدنا ليطير
¬__________
(¬1) في "الأصل": البعير. والمثبت من صحيح مسلم، قال النووي: وقوله "كربضة العنز" أي: كمبركها أو كقدرها وهي رابضة. شرح صحيح مسلم (7/ 294).
(¬2) المسند (3/ 425).
(¬3) سنن أبي داود (4/ 260 رقم 4836).
(¬4) سنن ابن ماجه (2/ 768 رقم 2287).
(¬5) سنن أبي داود (3/ 257 رقم 3388).
(¬6) سنن النسائي (7/ 57 رقم 3947، 7/ 319 رقم 4711).
(¬7) سنن ابن ماجه (2/ 768 رقم 2288).
(¬8) تحت الحديث رقم (788) وغيره.
(¬9) النضو: الدابة التي أهزلتها الأسفار. وأذهبت لحمها. النهاية (5/ 72).