كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)

الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه، ولم تخرج هذه، فنهانا عن ذلك، فأما الورق فلم ينهنا".
رواه مسلم (¬1) وهذا لفظه، وروى البخاري (¬2) قال: "كنا أكثر أهل المدينة حقلاً، وكان أحدنا يُكري أرضه، فيقول: هذه القطعة لي، وهذه لك. فربما أخرجت ذه (¬3) ولم تخرج ذه، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم -".
وفي لفظ له (¬4) أيضًا: "فربما أخرجت هذه، ولم تخرج هذه، فنُهينا عن ذلك، ولم ننه عن الورق".

4976 - ولمسلم (¬5) عن حنظلة بن قيس الأنصاري قال: "سألت رافع بن خديج عن كرى الأرض بالذهب والورق، فقال: لا بأس به، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الماذيانات (¬6) وأقبال (¬7) الجداول وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، فلم يكن للناس كراء إلا هذا، ولذلك زجر عنه، فأما بشيء معلوم مضمون فلا بأس به".
¬__________
(¬1) صحيح مسلم (3/ 1183 رقم 1547/ 117).
(¬2) صحيح البخاري (5/ 19 - 20 رقم 2332).
(¬3) أي: ذي، فجاء بالهاء للوقف، أو لبيان اللفظ كما يقال: هذه وهاذي، والجميع بمعنى، وإنما دخلت هاء الإشارة على ذي في هاذي. مشارق الأنوار (1/ 273).
(¬4) صحيح البخاري (5/ 381 رقم 2722).
(¬5) صحيح مسلم (3/ 1183 رقم 1547/ 116).
(¬6) قال القاضي عياض في المشارق (1/ 376): ضبطناه بكسر الذال في الأكثر، وقد فتحها بعضهم، قيل: هي أمهات السواقي، وقيل: هي السواقي الصغار كالجداول، وقيل: هي الأنهار الكبار، وليست بعربية هي سوادية، ومعناه على أن ما ينبت على حافتيها لرب الأرض.
(¬7) الأقبال: الأوائل والرءوس، جمع قُبْل، والقبْل أيضًا: رأس الجبل والأكمة وقد يكون جمع قَبَل -بالتحريك- وهو الكلأ في مواضع من الأرض، والقَبل أيضًا: ما استقبلك من الشيء. النهاية (4/ 9).

الصفحة 451