كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
4977 - وعن رافع بن خديج قال: حدثني عمَّاي أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما ينبت على الأربعاء (¬1) أو شيء يستثنيه صاحب الأرض، فنهانا (¬2) النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك. فقلت (¬3) لرافع: فكيف هي بالدينار والدرهم؟ فقال رافع: ليس بها بأس بالدينار والدرهم".
رواه البخاري (¬4).
4978 - وعن أسيد بن ظهير قال: "كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثلث والربع والنصف، ويشترط ثلاث جداول والقُصارة (¬5) وما سقى الربيع، وكان العيش إذ ذاك شديدًا، وكان يعمل فيها بالحديد وما شاء الله، ويصيب منها منفعة، فأتانا رافع بن خديج فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهاكم عن أمر كان لكم نافعًا، وطاعة الله وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنفع لكم، إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهاكم عن الحقل، ويقول: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه أو ليدع. وينهاكم عن المزابنة، والمزابنة أن يكون الرجل له المال العظيم من النخل فيأتيه الرجل فيقول: قد أخذته بكذا وكذا وسقًا من تمر، والقصارة ما سقط من السنبل".
رواه الإمام أحمد (¬6)، وروى ابن ماجه (¬7) منه (إلى) (¬8) قوله: "أخاه أو ليدع".
¬__________
(¬1) الربيع: النهر الصغير، والأربعاء جمعه. النهاية (2/ 188).
(¬2) في صحيح البخاري: فنهى.
(¬3) القائل هو: حنظلة بن قيس الراوي عن رافع بن خديج -رضي الله عنه-.
(¬4) صحيح البخاري (5/ 31 رقم 2346، 2347).
(¬5) القصارة بالضم -ما يبقى من الحَب في السنبل مما لا يتخلص بعدما يُداس، وأهل الشام يسمونه: القِصري بوزن القبطي. النهاية (4/ 70).
(¬6) المسند (3/ 464).
(¬7) سنن ابن ماجه (2/ 822 رقم 2460).
(¬8) ليست في "الأصل".