كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)

ابن خديج، ماذا تحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كراء (¬1) الأرض؟ قال رافع بن خديج لعبد الله: سمعت عمي -وكانا قد شهدا بدرًا- يحدثان أهل الدار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كراء الأرض. قال عبد الله: لقد كنت أعلم في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الأرض تكرى، ثم خشي عبد الله أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدث في ذلك شيئًا لم يكن علمه، فترك كرى الأرض" كذا رواه مسلم (¬2) وأخرج البخاري (¬3) قول عبد الله بن عمر الذي في آخره.

4989 - عن ثابت بن الضحاك "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزارعة، وأمر بالمؤاجرة، وقال: لا بأس بها". رواه مسلم (¬4).

4990 - عن أبي جعفر الخطمي قال: "بعثني عمي أنا وغلامًا لي (¬5) إلى سعيد ابن المسيب قال: قلنا: شيء بلغنا عنك في المزارعة؟ قال: كان ابن عمر لا يرى بها بأسًا حتى بلغه عن رافع بن خديج حديث، فأتاه فأخبره رافع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى بني حارثة، فرأى زرعًا في أرض ظهير، فقال: ما أحسن زرع ظهير. قالوا: ليس لظهير. قال: أليس أرض ظهير؟ قالوا: بلى، ولكن زرع فلان. قال: خذوا زرعكم، وردوا عليه النفقة. قال رافع: فأخذنا زرعنا، ورددنا إليه النفقة. قال سعيد: أفقر (¬6) أخاك أو أكره بالدراهم".
رواه أبو داود (¬7) -وهذا لفظه- والنسائي (¬8).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم: في كراء.
(¬2) صحيح مسلم (3/ 1181 رقم 1547/ 112).
(¬3) صحيح البخاري (5/ 28 رقم 2345).
(¬4) صحيح مسلم (3/ 1184 رقم 1549/ 119).
(¬5) في سنن أبي داود: له.
(¬6) أي: أعره أرضك للزراعة، استعارة للأرض من الظهر. النهاية (3/ 462).
(¬7) سنن أبي داود (3/ 260 - 261 رقم 3399).
(¬8) سنن النسائي (7/ 40 رقم 3798).

الصفحة 457