كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
ببنيه، فيقول: يا أمير المؤمنين، أفتاركهم أنا (¬1) لا أبا لك؟ فالماء والكلأ أيسر عليَّ من الذهب والورق، وايم الله، إنهم ليرون أني قد ظلمتهم؛ إنها لبلادهم ومياههم، قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام، والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت على الناس من بلادهم شبرًا".
5063 - عن ابن عمر قال: "حمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النقيع للخيل، فقلت (¬2) له: يا أبا عبد الرحمن -يعني: العمري- خيله (قال: خيل المسلمين) (¬3) ".
وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب (¬4)، قال الإمام أحمد (¬5): هو صالح، قد روي عنه لا بأس به. وقال يحيى بن معين (¬6): ضعيف. وفي رواية (¬7): ليس به بأس، يُكتب حديثه. وقال النسائي (¬8) ليس بالقوي. وقد روى له مسلم (¬9) مقرونًا بأخيه عُبَيد الله بن عمر.
¬__________
(¬1) استفهام إنكار، ومعناه لا أتركهم محتاجين. فتح الباري (6/ 205).
(¬2) القائل هو: حماد بن خالد الراوي عن العمري.
(¬3) من المسند، والحديث فيه (2/ 157) وصححه ابن حبان -موارد الظمآن (2/ 714 رقم 1641) من طريق آخر.
(¬4) ترجمته في التهذيب (15/ 327 - 332).
(¬5) الجرح والتعديل (5/ 109).
(¬6) العلل ومعرفة الرجال لعبد الله بن أحمد (5/ 602 رقم 3877)، وضعفاء العقيلي (2/ 280).
(¬7) هي رواية ابن أبي مريم. الكامل (5/ 233).
(¬8) كتاب الضعفاء والمتروكين (146 رقم 341).
(¬9) قال المزي في التهذيب (15/ 332): روى له مسلم مقرونًا بغيره، والباقون سوى البخاري.