كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)

أحمد (¬1).

5072 - عن أبيض بن حمال "أنه وفد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فاستقطعه) (¬2) الملح الذي بمأرب (¬3) فقطعه له، فلما أن ولى، قال رجل من المجلس: أتدري ما أقطعت، إنما أقطعت له الماء العِدَّ (¬4). قال: فانتزع منه، قال: وسألته عما يحيى من الأراك، قال: ما لم تنله أخفاف الإبل (¬5) ".
رواه د (¬6) -وهذا لفظه- ت (¬7) - وقال: حديث غريب- ق (¬8) ولفظه: عن أبيض بن حمال "أنه استقطع الملح الذي يقال له: (ملح سد مأرب) (¬9) فأقطعه له، ثم (إن) (¬10) الأقرع بن حابس التميمي أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني قد وردت الملح في الجاهلية، و (هو) (¬11) بأرض ليس بها ماء، ومن ورده أخذه، وهو مثل الماء العِدِّ. فاستقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبيض بن حمال في قطيعته
¬__________
(¬1) عند الحديث رقم (4929).

5 - خرجه الضياء في المختارة (4/ 55 - 59 رقم 1282 - 1285).
(¬2) في "الأصل": فاستطعمه. والمثبت من سنن أبي داود.
(¬3) مأرب: بهمزة ساكنة، وكسر الراء، والباء الموحدة، هي بلاد الأزد باليمن. معجم البلدان (5/ 41).
(¬4) أي: الدائم الذي لا انقطاع لمادته، وجمعه: أعداد. النهاية (3/ 189).
(¬5) أي: ما لم تبلغه أفواهها بمشيها إليه، قال الأصمعي: الخُفُّ: الجمل المُسن، وجمعه أخفاف، أي ما قرب من المرعى لا يُحمى، بل يترك لِمسَانِّ الإبل وما في معناها من الضعاف التي لا تقوى على الإمعان في طلب المرعى. النهاية (2/ 55).
(¬6) سنن أبي داود (3/ 174 - 175 رقم 3064).
(¬7) جامع الترمذي (3/ 4 - 66 رقم 1380).
(¬8) سنن ابن ماجه (2/ 827 - 828 رقم 2475).
(¬9) في "الأصل": سيدا بمأرب. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(¬10) من سنن ابن ماجه.
(¬11) في "الأصل": هي. والمثبت من سنن ابن ماجه.

الصفحة 495