كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في أرض باليمن، فقال الحضرمي: يا رسول الله (اغتصبها) (¬1) هذا وأبوه. فقال الكندي: يا رسول الله، أرضي ورثتها من أبي. فقال الحضرمي: يا رسول الله، استحلفه أنه ما يعلم أنها أرضي وأرض والدي؛ اغتصبها أبوه. فتهيأ الكندي لليمين فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنه لا يقتطع عبد -أو رجل- بيمينه مالاً إلا لقي الله يوم القيامة وهو أجذم (¬2). فقال الكندي: هي أرضه وأرض والده".
رواه الإمام أحمد (¬3).
96 - باب الحكم في لحم شاة ذُبحت بغير إِذن أهلها
5112 - عن جابر -هو ابن عبد الله- "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه مروا بامرأة، فذبحت لهم شاة، واتخذت لهم طعامًا، فلما رجع قالت: يا رسول الله، إنا اتخذنا لكم طعامًا؛ فادخلوا فكلوا. فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وكانوا لا يبدءون حتى يبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقمة، فلم يستطع أن يسيغها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: هذه شاة ذُبحت بغير إذن أهلها. فقالت: المرأة: يا نبي الله، إنا لا نحتشم من آل (سعد بن) (¬4) معاذ، ولا يحتشمون منا، نأخذ منهم، ويأخذون منا".
رواه الإمام أحمد (¬5) -وهذا لفظه- والنسائي (¬6).
¬__________
(¬1) في "الأصل": استحلفه. والمثبت من صحيح مسلم.
(¬2) أي: مقطوع اليد، من الجذم: القطع، وقل: معناه لقي الله وهو أجذم الحجة، لا لسان له يتكلم ولا حُجة في يده. النهاية (1/ 251).
(¬3) المسند (5/ 212 - 213).
(¬4) من المسند.
(¬5) المسند (3/ 351).
(¬6) السنن الكبرى (4/ 173 رقم 6753).