كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
5113 - عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار قال: "خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على القبر يوصي الحافر: أوسمع من قبل رجليه، أوسمع من قبل رأسه. فلما رجع استقبله داعي امرأة، فجاء وجيء بالطعام، فوضع يده، ثم وضع القوم فأكلوا، فنظر آباؤنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلوك لقمة في فمه، ثم قال: أجد لحم شاة أُخذت بغير إذن أهلها. فأرسلت المرأة: يا رسول الله، إني (أرسلت) (¬1) إلى البقيع (¬2) تُشترى لي شاة، فلم أجد، فأرسلت إلى جابر لي قد اشترى شاة أن أرسل إليَّ (بها) (¬3) بثمنها، فلم يُوجد، فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إليَّ بها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أطعميه الأسارى".
رواه الإمام أحمد (¬4) د (¬5) -وهذا لفظه- وابن ماجه (¬6). ولفظ الإمام أحمد: "خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة، فلما رجعنا لقينا داعي امرأة من قريش، فقال: يا رسول الله، إن فلانة تدعوك ومن معك إلى الطعام، (فانصرف) (¬7) فانصرفنا معه فجلسنا مجالس الغلمان من آبائهم بين أيديهم، ثم جيء بالطعام، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده، ووضع القوم أيديهم، ففطن له القوم وهو يلوك لقمته لا يجيزها، فرفعوا أيديهم وغفلوا عنا، ثم ذكروا
¬__________
(¬1) غير واضحة في "الأصل" والمثبت من سنن أبي داود.
(¬2) رويت بالباء الموحدة، ورويت بالنون أيضاً، قال الخطابي: أخطأ من قال بالموحدة. عون المعبود (9/ 181).
(¬3) من سنن أبي داود.
(¬4) المسند (5/ 293 - 294).
(¬5) سنن أبي داود (3/ 244 رقم 3332).
(¬6) لم أجده في سنن ابن ماجه، والحديث في سنن الدارقطني (4/ 286 رقم 55) من هذا الطريق باللفظ الآتي، ولم يعزه المزي في التحفة (11/ 201 رقم 15663) إلا لسنن أبي داود فقط.
(¬7) من المسند.